الشيخ علي النمازي الشاهرودي

562

مستدرك سفينة البحار

ذلك العام عام الحزن ، فقال : ما زالت قريش قاعدة عني حتى مات أبو طالب ( 1 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما توفي أبو طالب نزل جبرائيل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا محمد اخرج من مكة فليس لك بها ناصر ، وثارت قريش بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له : الحجون ، فصار إليه ( 2 ) . أقول : ما ورد في نصرة أبي طالب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدا ولسانا ، وذبه عنه فهو أكثر من أن يذكر ، ولقد صدق ابن أبي الحديد في قوله : ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخص فقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وذاك بيثرب جس الحماما ( خاض الحماما - خ ل ) قلت : ولقد اقتدى بهما في ذلك سيدنا ومولانا العباس بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نصرته لابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومواساته له ، فأشبه فعاله فعال آبائه ، فانظر إلى قول أبي طالب : فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى عربة منا ولا متقرب * ستمنعه منا يد هاشمية - الخ . ثم انظر إلى قول نافلته أبي الفضل العباس : والله إن قطعتم يميني * إني أحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين إلى غير ذلك . ولعل إلى ذلك أشير في زيارته المنقولة عن الشيخ المفيد وغيره : فألحقك الله بدرجة آبائك في دار النعيم . روضة الواعظين : في حديث جابر أنه قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الناس يقولون أبا طالب مات كافرا . قال : يا جابر ، الله أعلم بالغيب ، إنه لما كانت الليلة التي أسري بي فيها إلى السماء انتهيت إلى العرش ، فرأيت أربعة أنوار فقلت : إلهي ما هذه

--> ( 1 ) جديد ج 19 / 25 ، وط كمباني ج 6 / 408 . ( 2 ) جديد ج 19 / 14 ، وط كمباني ج 6 / 406 .